فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407370 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة الشَّرِيعَة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ...(4)

قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٍ) خفضًا.

وقرأ الباقون (آيَاتٌ) رفعًا.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) فهي في موضع النصب، وتاء

الجماعة تخفض في موضع النصب؛ لأنه مَنسُوق على قوله: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ) ... وإن في خلقكم ... (آيَاتٌ) ،

وكذلك الثانية فهما أشبه لـ (إنَّ) المضمرة.

وَمَنْ قَرَأَ (آيَاتٌ) بالرفع فهو على وجهين:

أحدهما: استئناف على معنى: (وفى خلقكم آياتٌ) .

ويجوز أن يكون مرفوعًا على أنه خبر (إن) ،

كقولك: إن زيدًا قائم وعمرًا.

فتعطف بعمرو على زيدٍ إذا نصبته.

ويجوز: وعمرو، فإذا رفعت فعلى معنى: وعمرو قائم؛ لأن معنى: إن زيدًا قائم: زيدٌ قائم.

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ(6)

قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب

(وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ) بالتاء.

وقرأ الباقون (يُؤمِنون) بالياء.

وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَجْزِيَ قَوْمًا)

قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي (لِنَجْزِيَ قَوْمًا) بالنون.

وقرأ الباقون (لِيَجْزِيَ قَوْمًا) بالياء.

قال أبو منصور: الفعل لله في القراءتين، فاقرأ كيف شئت.

وقوله جلَّ وعزَّ: (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ)

قرأ حفص وحمزة والكسائي (سَوَاءً مَحْيَاهُمْ) نصبًا.

وقرأ الباقون (سَوَاءٌ) بالرفع.

قال أبو منصور: من قرأ (سَوَاءً) بالنصب جعله في موضع مستويًا محياهم

ومماتهم -

المعنى: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا

وعملوا الصالحات سواء)، أي مُسْتويًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت