وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الجاثية «الشريعة»
مكية، ثلاثون وست لغير كوفى، وسبع له خلافها آية حم [الجاثية: 1] كوفى.
ص:
.... .... .... ... .... .... ومعا
آيات اكسر ضمّ تاء (ف) ى (ظ) با ... (ر) ض يؤمنون (ع) ن (ش) ذا (حرم) (ح) با
ش: أي: قرأ ذو فاء (فى) حمزة، وظاء (ظبا) يعقوب، وراء (رض) الكسائي: آيات لقوم يوقنون [الجاثية: 4] وآيات لقوم يعقلون [الجاثية: 5] بكسر التاءين نصبا، والباقون برفعهما.
وجه نصبهما: عطفهما على لأيت [الجاثية: 3] ، وهو اسم إنّ [الجاثية: 3] ، أي: [وإن] في خلقكم وإن في اختلاف، أو [كررا] تأكيدا لخبر إنّ، أي: [إن] في خلق السموات والأرض وفى خلقكم واختلاف الليل[لآيات آيات.
ووجه رفعهما]: عطفهما على محل إنّ ومعموليها، وهو رفع بالإبتداء إن عطفت عطف المفرد، وبه قال أبو على، أو بتقدير «هو» إن عطفت عطف الجمل، أو فاعلا الظرف عند الأخفش.
وظاهر الرفع والنصب: أنهما من العطف على عاملين [وتوهم المبرد وجماعة هذا في النصب فقط، واختاروا الرفع، والصواب: أنه من منطلق العطف على عاملين مطلقا] ويندفع عنه بالاستئناف، والتقدير في الثانية أولى من التقدير في: زيد قائم وعمرو. وقد منع سيبويه وأكثر البصريين العطف على معمولى عاملين مختلفين نحو: في الدار سعد والبيت بكر، وإن في المسجد زيدا والجامع عمرا؛ لقصور الحرف [و] لضعفه هنا عن نيابة عاملين. وجوزه الفراء وأكثر النحويين؛ محتجين بأن معنى النيابة هنا وقوع شيء مكان شيء؛ فلا امتناع في وقوع شيء مكان أشياء، وإنما يمتنع التحمل، والوقوع دليل الجواز. وجوزه الأخفش إذا تقدم المجرور المعطوف، وليس هذا موضع الإطالة.
تتمة:
تقدم الرّيح [الجاثية: 5] بالبقرة.
وقرأ ذو عين (عن) حفص، وشين (شذا) روح، و (حرم) المدنيان وابن كثير، و [حاء] (حبا) أبو عمرو: وءايته يؤمنون [الجاثية: 6] بياء الغيب، والباقون بتاء الخطاب.
ص:
لنجزى اليا (ن) ل (سما) ضمّ افتحا ... (ث) ق غشوة افتح اقصرن (فتى) (ر) حا
ش: أي: قرأ ذو نون (نل) عاصم، و (سما) المدنيان، والبصريان، وابن كثير: ليجزى
قوما [الجاثية: 14] بالياء. والباقون بالنون على إسناده للمتكلم العظيم حقيقة؛ التفاتا.