فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406754 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ(30) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: (نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ) الذي نزل بفرعون وقومه، وهو الغرق في البحر، أغرق أُولَئِكَ ونجى هَؤُلَاءِ.

ويحتمل أن يكون المراد: أنه نجاهم من العذاب الذي كانوا يعذبون؛ من نحو القتل والاستخدام والاستعباد وأنواع العذاب الذي كانوا يعذبون هم ما داموا بين أظهرهم وفي أيديهم، فنجاهم من ذلك؛ حيث أخرجهم من بين أيديهم - واللَّه اعلم - وهو أشبه؛ لما قال: (وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ(30) مِنْ فِرْعَوْنَ).

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ(31) .

قوله: (عَالِيًا) . أي: غالبًا عليهم، قاهرًا لهم بأنواع القهر الذي كان يقهرهم، والله أعلم.

وقوله: (وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ(32) .

أي: اخترنا بني إسرائيل.

وقوله: (عَلَى عِلْمٍ) . يخرج هذا على وجوه:

أحدها: أي: (اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ) . أي: بسبب علم آتيناهم ذلك، لم يؤت ذلك غيرهم؛ لتظهر فضيلة العلم على العالمين وشرفه، واللَّه أعلم.

والثاني: يحتمل: (اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ) منا بأسباب فيهم وأشياء لم تعلم تلك الأسباب والمعاني في غيرهم، بها استوجبوا الاختيار على العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت