{فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35) }
(فائدة)
قَول ابْن مَسْعُود وَقد وَقعت زَلْزَلَة بِالْكُوفَةِ أن ربكُم يستعتبكم فأعتبوه، وَهَذَا هُوَ الاستعتاب الَّذين نفاه سُبْحَانَهُ فِي الآخرة فِي قَوْله {فاليوم لَا يخرجُون مِنْهَا وَلَا هم يستعتبون}
أَي لَا نطلب مِنْهُم إِزَالَة عتبنا عَلَيْهِم فَإِن إِزَالَته إِنَّمَا تكون بِالتَّوْبَةِ وَهِي لَا تَنْفَع فِي الآخرة وَهَذَا غير استعتاب العَبْد ربه كَمَا فِي قوله تَعَالَى: {فَإِن يصبروا فَالنَّار مثوى لَهُم وأن يستعتبوا فماهم من المعتبين}
فَهَذَا مَعْنَاهُ إن يطلبوا إِزَالَة عتبنا عَلَيْهِم وَالْعَفو فما هم من المعتبين.
أَي ماهم مِمَّن يزَال العتب عَلَيْهِم، وَهَذَا الاستعتاب ينفع فِي الدُّنْيَا دون الآخرة. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...