فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410344 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ ... (21) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ الرَّادِّينَ عَلَيْكَ مَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ هُودًا أَخَا عَادٍ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ إِلَيْهِمْ كَالَّذِي بَعَثَهُ إِلَى عَادٍ، فَخَوَّفَهُمْ أَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِنْ نِقْمَةِ اللَّهِ عَلَى كُفْرِهِمْ مَا حَلَّ بِهِمْ إِذْ كَذَّبُوا رَسُولَنَا هُودًا إِلَيْهِمْ، إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ عَادًا بِالْأَحْقَافِ وَالْأَحْقَافُ: جَمْعُ حِقْفٍ وَهُوَ مِنَ الرَّمَلِ مَا اسْتَطَالَ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا، وَإِيَّاهُ عَنَى الْأَعْشَى:

فَبَاتَ إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ تَلُفُّهُ ... خَرِيقُ شَمَالٍ يَتْرُكُ الْوَجْهَ أَقْتَمَا

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي بِهِ هَذِهِ الْأَحْقَافُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ جَبَلٌ بِالشَّامِ

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ وَادٍ بَيْنَ عُمَانَ وَمَهْرَةَ

عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:"كَانَتْ مَنَازِلُ عَادٍ وَجَمَاعَتُهُمْ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودًا الْأَحْقَافَ: الرَّمْلُ فِيمَا بَيْنَ عُمَانَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، فَالْيَمَنِ كُلِّهِ، وَكَانُوا مَعَ ذَلِكَ قَدْ فَشَوْا فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا، قَهَرُوا أَهْلَهَا بِفَضْلِ قُوَّتِهِمُ الَّتِي آتَاهُمُ اللَّهُ"

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ أَرْضٌ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:"الْأَحْقَافُ: الْأَرْضُ"

وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ رِمَالٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْبَحْرِ بِالشِّحْرِ

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّ عَادًا أَنْذَرَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ بِالْأَحْقَافِ، وَالْأَحْقَافُ مَا وَصَفْتُ مِنَ الرِّمَالِ الْمُسْتَطِيلَةِ الْمُشْرِفَةِ، كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ:

بَاتَ إِلَى أَرْطَاةِ حِقْفٍ أَحْقَفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت