فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410618 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض}

الرؤية هنا بمعنى العلم.

و"أنّ"واسمها وخبرها سدّت مسدّ مفعولي الرؤية.

{وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى} احتجاج على منكري البعث.

ومعنى"لَمْ يَعْيَ"يَعْجِز ويَضْعُف عن إبداعهنّ.

يقال: عَيَّ بأمره وعَيِيَ إذا لم يهتد لوجهه؛ والإدغام أكثر.

وتقول في الجمع عَيُوا، مخففاً، وعَيّوا أيضاً بالتشديد.

قال:

عَيُّوا بِأمرهمُ كما ... عَيّتْ ببيضتها الحمامهْ

وعيِيت بأمري إذا لم تهتد لوجهه.

وأعياني هو.

وقرأ الحسن"وَلَمْ يَعِي"بكسر العين وإسكان الياء؛ وهو قليل شاذّ، لم يأت إعلال العين وتصحيح اللام إلا في أسماء قليلة؛ نحو غاية وآية.

ولم يأت في الفعل سوى بيت أنشده الفرّاء؛ وهو قول الشاعر:

فكأنها بين النساء سَبِيكَةٌ ... تمشِي بِسُدّة بَيْتها فتُعِيّ

{بِقَادِرٍ} قال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة للتوكيد كالباء في قوله: {وكفى بالله شَهِيداً} ، وقوله: {تَنبُتُ بالدهن} [المؤمنون: 0 2] .

وقال الكسائيّ والفرّاء والزجاج: الباء فيه خَلَف الاستفهام والجحد في أوّل الكلام.

قال الزجاج: والعرب تدخلها مع الجحد تقول: ما ظننت أن زيداً بقائم.

ولا تقول: ظننت أن زيداً بقائم.

وهو لدخول"ما"ودخول"أنّ"للتوكيد.

والتقدير: أليس الله بقادر، كقوله تعالى: {أَوَلَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض بِقَادِرٍ} [ياس: 81] .

وقرأ ابن مسعود والأعرج والجحدرِيّ وابن أبي إسحاق ويعقوب"يَقدر"واختاره أبو حاتم؛ لأن دخول الباء في خبر"أنّ"قبيح.

واختار أبو عبيد قراءة العامة؛ لأنها في قراءة عبد الله"خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ"بغير باء.

والله أعلم.

قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الذين كَفَرُواْ على النار}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت