فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410617 من 466147

وقرأ أبي بن كعب"ساعة من النهار". وقرأ جمهور القراء والناس:"بلاغٌ"وذلك يحتمل معاني، أحدها: أن يكون خبر ابتداء، المعنى: هذا بلاغ، وتكون الإشارة بهذا إلى القرآن والشرع، أي هذا إنذار وتبليغ، وإما إلى المدة التي تكون كساعة كأنه قال: {لم يلبثوا إلا ساعة} كانت بلاغهم، وهذا كما تقول: متاع قليل ونحوه من المعنى.

والثاني: أن يكون ابتداء والخبر محذوف. والثالث: ما قاله أبو مجلز فإنه كان يقف على قوله: {ولا تستعجل} ويقول:"بلاغٌ"ابتداء وخبره متقدم في قوله: {لهم} وقدح الناس في هذا القول بكثرة الحائل. وقرأ الحسن بن أبي الحسن، وعيسى:"بلاغاً"، وهي قراءة تحتمل المعنيين اللذين في قراءة الرفع، وليس يدخلها قول أبي مجلز ونصبها بفعل مضمر. وقرأ أبو مجلز وأبو سراج الهذلي:"بلِّغ"، على الأمر. وقرأ الحسن بن أبي الحسن:"بلاغٍ"بالخفض نعتاً ل {نهار} .

وقرأ جمهور الناس:

"فهل يُهلَك"على بناء الفعل للمفعول. وقرأ بعضهم فيما حكى هارون:"فهل يَهلِك"ببناء الفعل للفاعل وكسر اللام، وحكاها أبو عمرو عن الحسن وابن محيصن:"يَهلَك"بفتح الياء واللام. قال أبو الفتح: وهي مرغوب عنها. وروى زيد بن ثابت عن النبي عليه السلام:"فهل يُهلِك"بضم الياء وكسر اللام"إلا القوم الفاسقين"بالنصب.

وفي هذه الألفاظ وعيد محض وإنذار بين، وذلك أن الله تعالى جعل الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها، وأمر بالطاعة ووعد عليها بالجنة، ونهى عن الكفر وأوعد عليه بالنار، فلن يهلك على الله إلا هالك كما قال صلى الله عليه وسلم. قال الثعلبي: يقال إن قوله: {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} أرجى آية في كتاب الله تعالى للمؤمنين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت