والفاء في قوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الذين كَفَرُواْ}
لترتيب ما في حيزها من الأمر على ما قبلها فإن ضلال أعمال الكفرة وخيبتهم وصلاح أحوال المؤمنين وفلاحهم مما يوجب أن يترتب على كل من الجانبين ما يليق به من الأحكام أي إذا كان الأمر كذلك فإذا لقيتموهم في المحارب {فَضَرْبَ الرقاب} وقال الزمخشري: {لَقِيتُمُ} من اللقاء وهو الحرب و {ضُرِبَ} نصب على المصدرية لفعل محذوف والأصل أضربوا الرقاب ضرباً فحذف الفعل وقدم المصدر وأنيب منابه مضافاً إلى المفعول، وحذف الفعل الناصب في مثل ذلك مما أضيف إلى معموله واجب، وهو أحد مواضع يجب فيها الحذف ذكرت في مطولات كتب النحو، وليس منها نحو ضرباً زيداً على ما نص عليه ابن عصوفر.