فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412726 من 466147

وفي التفسير المنير:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ)

أي يا أهل الإيمان بالله والقرآن والإسلام إن تنصروا دين اللَّه ينصركم على أعدائكم، ويثبّت أقدامكم عند القتال في مواطن الحرب، حتى تتحقق الغلبة والعزة والتفوق لكم، وتكون كلمة اللَّه هي العليا.

وتأكيدا لذلك وتقوية لقلوبهم ذكر اللَّه تعالى جزاء الكافرين بعد بيان جزاء المجاهدين، فقال:

وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ أي وللكافرين بالله وبرسالة محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم الخيبة والخزي والشقاء، وقد أبطل اللَّه أعمالهم وأحبطها، فلا ثواب لهم ولا خير يرتجى منها في الآخرة. وقوله: فَتَعْساً لَهُمْ مقابل تثبيت الأقدام للمؤمنين الناصرين لله تعالى ولرسوله صلّى اللَّه عليه وسلّم.

ثم ذكر اللَّه تعالى سبب الخيبة وإبطال الأعمال، وسبب بقائهم على الكفر والضلال قائلا:

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ أي ذلك التعس.

وإضلال الأعمال بسبب كراهيتهم ما أنزل اللَّه في قرآنه على نبيّه المصطفى صلّى اللَّه عليه وسلّم من التكاليف، فهم لا يريدونه ولا يحبونه، فأبطل اللَّه ثواب أعمالهم بذلك السبب.

والمراد بالأعمال: أعمال الخير حال الكفر، لأن عمل الكافر لا يقبل قبل إسلامه.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على الأحكام التالية:

1 -إباحة القتل الشديد في أثناء القتال، لأن ذلك من طبيعة الحرب، تحقيقا للنصر والغلبة، ودحرا للعدو وإنزال الهزيمة الساحقة بجيشه. وقد

خصص بعض المفسرين جواز ضرب الرقاب والإثخان (الإكثار من القتل في الحرب) بالمشركين أهل الأوثان، أو بمن لا عهد لهم ولا ذمة. والصحيح أن الآية عامة، والتخصيص لا دليل عليه، لعموم الآية: فَضَرْبَ الرِّقابِ.

وهذه الآية متفقة مع آية الأنفال: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ [67] غير أن آية الأنفال لم يذكر فيها ما يكون بعد الإثخان، والآية التي هنا فيها بيان تقرير مصير الأسرى وتخيير الإمام فيهم بين أحد أمرين: المنّ أو الفداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت