فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412727 من 466147

أما قتل الأسير لضرورة أو مصلحة حربية معينة في حالات خاصة وكذا استرقاقه، فمأخوذ من السّنة النّبوية، فيصير الإمام مخيّرا في الأسرى بين أربعة أمور: القتل، والاسترقاق، والمنّ، والفداء.

روى البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: «بعث النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه في سارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي خير، إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل ما شئت، حتى كان الغد، فقال له صلّى اللَّه عليه وسلّم:

ما عندك يا ثمامة؟ قال: عندي ما قلت لك، قال: أطلقوا ثمامة.

فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال:

أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدا رسول اللَّه، واللَّه ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ، واللَّه ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحبّ الدين إليّ، واللَّه ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك، فقد أصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ، وإن خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشّره رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وأمره أن يعتمر، فلما قدم

مكة قال له قائل: صبوت؟ قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم».

وهذا دليل من السّنة على جواز المنّ على الأسير.

وهناك دليل آخر من السّنة على جواز الفداء، قال عمران بن حصين: أسر أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم رجلا من عقيل فأوثقوه، وكانت ثقيف قد أسرت رجلين، من أصحاب النّبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ففداه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت