إعراب سُورة الفَتح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) } :
قوله عز وجل: {فَتْحًا مُبِينًا} مصدر مؤكد لفعله. والفتح في اللغة: فتح المغلق.
وقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} هذه اللام لام (كي) عند الجمهور، وهي من صلة {فَتَحْنَا} أو من صلة محذوف، أي: فاستغفرْ ليغفرَ لك الله.
وقيل: اللام لام القسم، والأصل: لَيغفرنَّ، فلما حذفت النون كسرت اللام، وهو من التعسف.
وقوله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ} فيما تتصل به هذه اللام أوجهٌ: أن تكون من صلة قوله: {لِيَزْدَادُوا} . وأن تكون من صلة {أَنْزَلَ} ، على أنها بدل من قوله: {لِيَزْدَادُوا} بدل الاشتمال، والتقدير: أنزل السكينة في قلوب المؤمنين أنزلها ليدخلهم جنات، لأن البدل في حكم تكرير العامل. وأن تكون من صلة {فَتَحْنَا} ، وتكون بدلًا من قوله: {لِيَغْفِرَ} على ما قدر آنفًا من تكرير الفعل. وأن تكون من صلة محذوف دل عليه الكلام من هدايتهم وتوفيقهم ونصرهم، فعلى هذا يجوز الابتداء بها.