فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416162 من 466147

وقال أبو حيان فِي الآيات السابقة:

{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ}

رأى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قبل خروجه إلي الحديبية.

وقال مجاهد: كانت الرؤيا بالحديبية أنه وأصحابه دخلوا مكة آمنين، وقد حلقوا وقصروا.

فقص الرؤيا على أصحابه، ففرحوا واستبشروا وحسبوا أنهم داخلوها في عامهم، وقالوا: إن رؤيا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حق.

فلما تأخر ذلك، قال عبد الله أبيّ، وعبد الله بن نفيل، ورفاعة بن الحرث: والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا رأينا المسجد الحرام.

فنزلت.

وروي أن رؤياه كانت: أن ملكاً جاءه فقال له: {لتدخلنّ} .

الآية ومعنى {صدق الله} : لم يكذبه، والله تعالى منزه عن الكذب وعن كل قبيح.

وصدق يتعدى إلى اثنين، الثاني بنفسه وبحرف الجر.

تقول: صدقت زيداً الحديث، وصدقته في الحديث؛ وقد عدها بعضهم في أخوات استغفر وأمر.

وقال الزمخشري: فحذف الجار وأوصل الفعل لقوله تعالى: {صدقوا ما عاهدوا الله عليه} انتهى.

فدل كلامه على أن أصله حرف الجر.

وبالحق متعلق بمحذوف، أي صدقاً ملتبساً بالحق.

{لتدخلن} : اللام جواب قسم محذوف، ويبعد قول من جعله جواب بالحق؛ وبالحق قسم لا تعلق له بصدق، وتعليقه على المشيئة، قيل: لأنه حكاية قول الملك للرسول (صلى الله عليه وسلم) ، قاله ابن كيسان.

وقيل: هذا التعليق تأدب بآداب الله تعالى، وإن كان الموعود به متحقق الوقوع، حيث قال تعالى: {ولا تقولنّ لشيء إن فاعل غداً إلا أن يشاء الله} وقال ثعلب: استثنى فيما يعلم ليستثنى الخلق فيما لا يعلمون.

وقال الحسن بن الفضل: كأن الله علم أن بعض الذين كانوا بالحديبية يموت، فوقع الاستثناء لهذا المعنى.

وقال أبو عبيدة: وقوم إن بمعنى إذ، كما قيل في قوله: {وإنا أن شاء الله بكم لاحقون} .

وقيل: هو تعليق في قوله: {آمنين} ، لا لأجل إعلامه بالدخول، فالتعليق مقدم على موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت