وقال تاج الدين اليماني:
سورة الحجرات
مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ الحجرة: الرقعة من الأرض يحجر عليها بحائط، وحظيرة الإبل تسمى حجرة وهي فعلة بمعنى: مفعولة كالغرفة والقبصة، وجمعها:
حجرات بضمتين والحجرات بضم الجيم، والحجرات بتسكينها - وقرئ بهن جميعا، والمراد: حجرات نساء النبي.
حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فاء: رجع، ومنه فيء الظل.
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ: لفظة قوم تطلق على جمع من الرجال ليس فيهم امرأة، وإن وجدت امرأة كانت على سبيل التبع كقوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ [نوح: 1] .
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ اللمز: العيب، وأصله الإشارة بالعين ونحوها، وقد لمزه يلمزه ويلمزه، وقرئ بهما، ورجل لماز ولمزة، ويقال: لمزه إذا دفعه.
وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ التنابز: التداعي بالألقاب، والنبز بالتحريك: اللقب والجمع: الأنباز، والنبز بالتسكين المصدر.
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً الغيبة: أن تذكر أخاك بما يكره، فإن كان فيه فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته.
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً: جمع شعب، وهو الطبقة الأولى من النسب التي عليه العرب وهو الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة، فالشعب وجمعه:
شعوب يجمع القبائل، والقبيلة تجمع العمائر، والعمائر تجمع البطون، والبطون تجمع الأفخاذ، والأفخاذ، تجمع الفصائل. فخزيمة شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، والعباس فصيلة.
لا يَلِتْكُمْ أي: لا ينقصكم. من ألته السلطان حقه أشد الألت، وهي لغة غطفان وأسد وأهل الحجاز يقولون: يلت، وقرئ باللغتين، وحكى الأصمعي عن أم هشام السلولية أنها قالت: الحمد لله الذي لا يصلت ولا يلات ولا تصمه الأصوات.
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ: المن: العطاء أو المنّة: النعمة، ومنّ في العطاء: إذا ذكره على سبيل الترفع، فكأنه يقتطع النعمة بما بيديه من الترفع. والله أعلم. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...