فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419405 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ}

أي صدّقوا ولم يشكّوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة.

{أولئك هُمُ الصادقون} في إيمانهم؛ لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب.

فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر والعلانية وكذبوا؛ فنزلت.

{قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ} الذي أنتم عليه.

{والله يَعْلَمُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

قوله تعالى: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ}

إشارة إلى قولهم: جئناك بالأثقال والعيال.

و"أن"في موضع نصب على تقدير لأن أسلموا.

{قُل لاَّ تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ} أي بإسلامكم.

{بَلِ الله يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمَانِ} "أن"موضع نصب، تقديره بأن.

وقيل: لأن.

وفي مصحف عبد الله"إِذْ هَدَاكُمْ".

{إِنُ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنكم مؤمنون.

وقرأ عاصم"إِنْ هَدَاكُمْ"بالكسر؛ وفيه بُعد؛ لقوله: {إِنُ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .

ولا يقال يَمُنّ عليكم أن يهديكم إن صدقتم.

والقراءة الظاهرة"أنْ هَدَاكُمْ".

وهذا لا يدل على أنهم كانوا مؤمنين، لأن تقدير الكلام: إن آمنتم فذلك مِنّة الله عليكم.

{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السماوات والأرض والله بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} قرأ ابن كثير وابن مُحَيْصن وأبو عمرو بالياء على الخبر، ردًّا على قوله: {قَالَتِ الأعراب} .

الباقون بالتاء على الخطاب. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 16 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت