[من روائع الأبحاث]
بحث بعنوان: من أسرار القرآن
الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
19 -أفلم ينظروا إلي السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج؟!
بقلم الدكتور: زغلول النجار
ردا علي منكري البعث يعرض القرآن الكريم في مطلع سورة ق لعدد من الأدلة المنطقية المثبتة لكمال القدرة الإلهية المبدعة , والشاهدة علي إحاطة علم الله تعالي بكل صغيرة وكبيرة في الكون , والناطقة بعظيم حكمته في خلقه وفيما أنزل من علم , والمؤكدة أن الله تعالي الذي خلق هذا الكون بكل ما فيه ومن فيه - علي غير مثال سابق - هو القادر علي إفنائه وعلي إعادة خلقه من جديد , وذلك لأن قضية البعث كانت دوما حجة الكافرين والملحدين والمتشككين ... !!!.
ومن أول هذه الأدلة إحكام بناء السماء , ورفعها بغير عمد مرئية , وتزيينها بالكواكب والنجوم والبروج وغير ذلك من أجرام السماء , وسلامتها من كل نقص يمكن أن يعيبها في شيء , ومن كل خلل يمكن أن ينتابها حتي يأتي أمر الله بتدميرها فيفنيها ويعيد إبدالها وإبدال الأرض بغيرهما من جديد .. !!!.
والاستشهاد بالسماء وببنائها وزينتها وبسلامتها من كل عيب ونقص وخلل منطلق من حقيقة أن السماء هي إحدي صفحات الكون المفتوحة أمام كل ذي بصر وبصيرة , الناطقة بطلاقة القدرة الإلهية المبدعة , والصارخة في كل غافل عن الحق , وكل منكر للخلق , وكل جاحد للبعث , وكل متنكر لله الخالق أو مشرك به (تعالي الله عن ذلك علوا كبيرا) أن انظر إلي السماء وما حوت من أجرام , ومن مختلف صور المادة والطاقة , في سعة من المكان , وتقادم في الزمان , وترابط وإحكام , وحركة وانتظام , دون توقف أو اصطدام , وارتفاعات مذهلة بغير عمد مرئية , وجمال وزينة , وتكامل واتساق , لا تشوبه شائبة , ولا يعتريه أدني قدر من