وقال ابن خالويه:
ومن سورة ق
قوله تعالى: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ) . يقرأ بالياء إخبار من الرسول عن الله عزّ وجلّ وبالنون إخبار من الله تعالى عن نفسه عزّ وجلّ.
ونصب «يوم» يتوجه على وجهين: أحدهما: بقوله ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ يوم نقول، أي: في يوم قولنا. والثاني: بإضمار فعل، معناه: «واذكر» يوم نقول.
فأما قول جهنم، فعند أهل السنة بآلة وعقل يركّبه الله فيها على الحقيقة. وعند غيرهم، على طريق المجاز، وأنها لو نطقت لقالت ذلك.
قوله تعالى: (وَأَدْبارَ السُّجُودِ) . يقرأ بفتح الهمزة على الجمع، وبكسرها على المصدر.
قوله تعالى: (الْمُنادِ يقرأ بالياء وحذفها على ما تقدّم من القول في نظائره.
والمنادى هاهنا: إسرافيل. والمكان القريب: بيت المقدس.
قوله تعالى: (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:
أنه أراد: تتشقق، فأسكن التاء الثانية وأدغمها في الشين فشدّد لذلك. والحجة لمن خفف:
أنه أراد أيضا: تتشقق، فحذف إحدى التاءين تخفيفا.
قوله تعالى: (فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ) . يقرأ بالتشديد والتخفيف. فالحجة لمن شدد:
أنه دلّ بذلك على مداومة الفعل وتكراره. والحجة لمن خفف: أنه أراد المرة الواحدة.
وأصله: التطواف في البلاد. انتهى انتهى. {الحجة فِي القراءات السبع صـ 331}