قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) .
قَالَ بَعْضُهُمْ: إن أبا بكر وعمر - رضي اللَّه عنهما - اختلفا في شيء بحضرة رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فارتفعت أصواتهما، فنزل قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ... ) إلى آخر ما ذكر من قوله: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) .
وذكر عن الحسن في قوله - تعالى: (لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) . أي: لا تذبحوا قبل ذبح النبي يوم النحر، وذلك أن ناسًا من المسلمين ذبحوا قبل صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يوم النحر.
وقال قتادة: ذكر لنا أن رجالا كانوا يقولون: لو أنزل كذا وكذا، أو صنع كذا وكذا، فنزلت هذه الآية، وأمرهم ألا يسبقوا نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بقول ولا عمل حتى يبين اللَّه - تعالى - بيانه، وأمثال ذلك قد قالوا، واللَّه أعلم.