أصول الإيمان الصحيح
[سورة الحجرات (49) : الآيات 14 إلى 18]
(قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(14)
الإعراب:
لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً يَلِتْكُمْ: من لات يليت، مثل باع يبيع، وقرئ:
لا يألتكم، من ألت يألت، والقراءتان بمعنى واحد، يقال: لات يليت، وألت يألت: إذا نقصه.
لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ منصوب بنزع الخافض أي بإسلامكم، أو يضمن الفعل معنى الاعتداد.
البلاغة:
آمَنَّا، قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا بينهما طباق السلب.
أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ؟ استفهام إنكاري للتوبيخ.
المفردات اللغوية:
الْأَعْرابُ سكان البادية. آمَنَّا صدّقنا بما جئت به من الشرائع، وامتثلنا الأوامر، والإيمان: التصديق بالقلب مع الثقة والطمأنينة. أَسْلَمْنا انقدنا ظاهرا، والإسلام: الاستسلام والانقياد الظاهري وإظهار الشهادتين وترك المحاربة. وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ لم يدخل الإيمان في قلوبكم إلى الآن، لكنه يتوقع منكم. وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ بالإخلاص وترك النفاق.
لا يَلِتْكُمْ لا ينقصكم. مِنْ أَعْمالِكُمْ من ثواب أعمالكم. وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما فرط من المؤمنين. رَحِيمٌ بالتفضل عليهم.
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الصادقو الإيمان، بدليل ما بعده. لَمْ يَرْتابُوا لم يشكّوا في شيء من الإيمان. وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ في طاعة اللَّه ورضوانه. أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ هم الذين صدقوا في إيمانهم، لا من قالوا: آمنا ولم تؤمن قلوبهم، ولم يوجد منهم غير الإسلام الظاهري.
أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ؟ أتخبرونه بقولكم: آمنا؟. وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ ..