(فصل في الصّمت وحفظ اللسان)
قال أسامة بن منقذ:
وقال أمير المؤمنين علي رضوان الله عليه: اللسان معيار العقل: أطيشه الجهل، وأرجحه العقل.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، وليكرم ضيفه، وليقل خيرا أو ليسكت» .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه» .
وعنه صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته»
وعن أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه: «أنه قال: يا رسول الله، ما كان في صحف إبرهيم عليه السّلام؟ قال: كان فيها: ينبغي للعاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله: أن يكون حافظا للسانه، عارفا بزمانه، مقبلا على شانه، فإنّه من حسب كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه» .
وروي في حديث طويل عن أبي ذرّ الغفاريّ رحمه الله أنه قال في حديث طويل: واجعل كلامك كلمتين: كلمة نافعة في أمر دنياك، وكلمة باقية في أمر آخرتك، والثالثة تضرّ ولا تنفع.
وروي عن سيدنا عيسى المسيح على نبينا وعليه الصلاة والسلام أنه قال: كلّ كلام ليس بذكر الله تعالى فهو لغو، وكلّ سكوت ليس بتفكّر فهو غفلة، وكلّ نظرة ليست بعثرة فهي لهو. فطوبى لمن كان تكلّمه ذكرا، وسكوته افتكارا، ونظره اعتبارا.
وعن لقمان أنه قال لابنه: يا بنيّ، من يصحب صاحب السّوء لا يسلم، ومن يدخل مدخل السّوء يتّهم، ومن لا يملك لسانه يندم.
وعن عبد الله بن عمرو رحمه الله أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «من صمت نجا» .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من سرّه أن يسلم فليلزم الصّمت» .
وعن عقبة بن عامر رحمه الله قال: «قلت: يا رسول الله، ما النّجاة؟
قال: املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».
وعن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ رحمه الله قال: «قلت: يا رسول الله، حدّثني بأمر أعتصم به. قال: قل: ربّي الله، ثمّ استقم. قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليّ؟ فأخذ بلسانه، ثمّ قال: هذا» .