فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422631 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير القنوجي:

سورة الذاريات

(وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(18)

والمعنى يعدون مع هذا الاجتهاد أنفسهم مذنبين، ويسألون غفران ذنوبهم لوفور علمهم بالله تعالى، وأنهم لا يقدرون على أن يقدروه حق قدره، وإن اجتهدوا [[سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم: لا أحصي ثناء عليك] ].

وقيل: يستغفرون من تقصيرهم في العبادة، وقيل: من ذلك القدر القليل الذي كانوا ينامونه من الليل.

(وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ(37)

وإنما خص هؤلاء لأنهم الذين يتعظون بالمواعظ، ويتفكرون في الآيات دون غيرهم، ممن لا يخاف ذلك، وهم المشركون المكذبون بالبعث، والوعد والوعيد.

(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(56)

قال الواحدي: قال المفسرون هذا خاص لأهل طاعته، يعني من أهل من الفريقين.

قال القشيري: والآية دخلها التخصيص بالقطع، لأن المجانين والصبيان لم يؤمروا بالعبادة، ولا أرادها منهم، وقد قال: (ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس) ، ومن خلق لجهنم لا يكون ممن خلق للعبادة، قاله شيخ الإسلام زكريا نقلاً عن الرازي، فالآية محمولة على المؤمنين منهم، ويدل عليه قراءة أُبيّ بن كعب وابن مسعود، وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون، وقال مجاهد: إن المعنى إلا ليعرفوني قال الكلبي: وهذا قول حسن، لأنه لو لم يخلقهم لما عرف وجوده وتوحيده.

ووجه تقديم الجن على الإنس هاهنا تقدم وجودهم.

(مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ(57)

هذه الجملة فيها بيان استغنائه سبحانه عن عباده وأنه لا يريد منهم منفعة، كما يريده السادة من عبيدهم، بل هو الغني المطلق الرازق المعطي، وقيل: المعنى ما أريد منهم أن يرزقوا أحداً من عبادي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، ولا يطعموا أحداً من خلقي. ولا يطعموا أنفسهم، وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق عيال الله فمن أطعم عيال الله فهو كمن أطعمه.

وهذا كما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله عبدي استطعمتك فلم تطعمني"أي لم تطعم عبادي، ومن زائدة لتوكيد العموم. انتهى انتهى {فتح البيان في مقاصد القرآن} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت