إعراب سورة ق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) }
ق:
اختلف في"ق"فقيل فيه ما يأتي:
1 -اسم من أسماء اللَّه تعالى أقسم به. وهو قول ابن عباس.
2 -وقيل: هو اسم من أسماء القرآن. وهو قول قتادة.
3 -وقال زيد وعكرمة والضحاك: هو اسم جبل.
4 -وقال الشعبي: هو اسم للسورة.
5 -وقيل: معناه: قضى ما هو كائن، كما قيل في"حم": حُمَّ ما هو كائن.
6 -وقيل: معناه: قف عند أمرنا. وعُزِي لأبي بكر الورَّاق.
وأما محلُّه فهو الرفع على إضمار مبتدأ.
أو النصب على إضمار فعل. أي: اقرأ قاف، أو الزم قاف.
أو الجرّ على قول من جعله قسمًا.
قال النحاس:"غير معربة لأنها حرف تهجٍّ".
قال أبو حيان:"وق: حرف هجاء، وقد اختلف المفسرون في مدلوله على أحد عشر قولًا متعارضة، لا دليل على صحَّة شيء منها فاطَّرحتُ نقلها في كتابي هذا".
وقال الشوكاني:"والحقُّ أنه من المتشابه الذي استأثر اللَّه بعلمه كما حقَّقنا ذلك في فاتحة سورة البقرة".
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ:
الواو: فيها ما يأتي:
1 -من جعل"ق"قسمًا جعل الواو حرف عطف.
2 -ومن جعل"ق"غير ذلك جعل الواو للقسم.
الْقُرْآنِ: اسم مجرور بالواو مُقْسَم به، أو هو معطوف على القسم المتقدِّم. وهو على الحالين متعلِّق بفعل القسم المقدَّر.
-وفي جواب القسم ما يأتي:
1 -قوله تعالى: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ} ، وهي الآية/ 4.
وذكر أبو حيان هذا عن الأخفش، وكذا عند ابن هشام.
2 -أو قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} الآية/ 29.
3 -أو قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} الآية/ 18.
وذكره أبو حيان عن ابن كيسان والأخفش.
4 -أو قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} الآية/ 37، وذكروا أنه اختيار محمد بن علي التِّرمذي.
وذكر هذا الجواب ابن هشام وعزاه إلى بعضهم.
5 -أو قوله تعالى: {بَلْ عَجِبُوا} وهي الآية/ 2.
وذكر السمين أنه قولٌ كوفيٌّ، قالوا: لأنه بمعنى: قد عجبوا"."
وذكر أبو حيان أنه قولٌ عن نحاة الكوفة. وكذا الحال عند ابن هشام.