فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422499 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار في كتابه متشابه القرآن:

ومن سورة الذاريات

722 -قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [3635] يدل على أن الإيمان هو الإسلام، وإلا لم يصح في المعنى استثناء أحدهما من الآخر، ويحل الكلام في محل قول القائل: فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين، فما وجدنا فيها غير جماعة من العرب! في أن ذلك لغو لا فائدة فيه.

723 -وقوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [40] قد تقدم القول فيه في الشعراء (1) .

724 -وقوله: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [49] قد بينا أن المراد بذلك الأشياء المشاكلة التي يحصل لها بالانضمام حكم وفعل، لولاه لما حصل (2) ، ولذلك يقال في الذكر والأنثى: زوجين، ويقال: زوج نعل، وزوج خف إذ حصل لها بالاقتران الحكم المعقول، وذلك لا يصح في أفعال العباد، فلا يمكن أن يدّعوا دخوله فيه.

وقد فسر تعالى ذلك في سورة النجم، فقال: {وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى} (3) فبين أن المراد بذلك ما قلناه.

725 -فأما قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

(1) يعني المؤلف فيما يبدو الآيتين: 6564. راجع الفقرة: 528. على أنه قد تقدم شرح المؤلف لقوله تعالى: من سورة القصص.

انظر الفقرة: 556.

(2) انظر الفقرة: 677.

(3) الآية: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت