[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي وسع)
وَسِعَهُ الشئُ بالكسر يَسَعُه سَعَةً وسِعَة كدَعَة وزِنَةٍ.
وقرأَ زَيْدُ بن عليّ: {وَلَمْ يُؤْتَ سِعَةً} بالكسر.
والواسِعُ من صِفات الله تعالى الَّذى وَسِع رِزْقُه جميع خَلْقِه، ووَسِعَت رحمتُه كلَّ شئِ.
وقال ابن الأَنباريّ: هو الكثيرُ العطاءِ، والَّذى يَسَعُ لما يُسْأَل.
ويقال: معناه: المُحيط بكلّ شيءٍ من قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} .
ويقال: إِنَّه لَيَسْعُنَى/ ما وَسِعَكَ.
ويُقال: ما أَسَعُ ذلك، أَى ما أُطِيقُه.
وفى النَّوادر: الَّلهُمَّ سَعْ عَلَيْه، أَى وَسّع عليه.
ويقال: لِيَسَعْكَ بَيْتُك، معناه: القَرارُ فيه.
وهذا الوعاءُ يَسَعه عِشْرون كَيْلاً على مِثال: أَنا أَسَعُ هذا الأَمرَ.
وهذا الأَمرُ يَسَعُنْى.
قال أَبو زُبَيْد حَرْمَلَة بن المُنْذِرالطَّائيّ:
*حَمّالُ أَثْقالِ أَهْلِ الوُدِّ آونَةً * أُعْطِيهُمُ الجَهْدَ منِّى بَلْهَ ما أَسَعُ*
ويقال أَيضاً: هذا يَسَعُ عِشْرِين كَيْلاً، معناه: يَسَعُ لِعشرين، أَى يتَّسِع لذلك.
ومِثْلُه: هذا الخُفُّ يَسَعُ رِجْلِى، أَى يتَّسع لَها وعليها.
وتقول: هذا يَسَعُه عشرون كَيْلاً، أَى يَسَعُ فيه عِشْرِين كَيْلاً، ويقال: وَسِعَتْ رحمةُ اللهِ كلّ شيءٍ ولكلّ شيءٍ وعلى كلِّ شئٍ.
وفى حديث النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"إِنكم لن تَسَعُوا النَّاسَ بأَمْوالِكم فَلْيَسَعْهم منكم بَسْطُ وَجْه وحُسْنُ خُلُق".
والوُسْعُ والوَسْعُ بالحركات الثلاث: السَّعَةُ والجدَةُ والطَّاقَةُ.
وقرأَ ابن أَبِى عَيْلة: {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وَسْعَها} بالفتح، وقرأ عِكْرِمَةُ: (وسعَها) بالكسر.
والهاءُ فِي السَّعَةِ عِوَضٌ عن الواو.
وشيءٌ وَسِيعٌ، أَى واسِعٌ.