فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423901 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) }

اختلف العلماء في معنى قوله {لِيَعْبُدُونِ} ، فقال بعضهم المعنى ما خلقتهم إلا ليعبدني السعداء منهم ويعصيني الأشقيا، فالحكمة المقصودة من إيجاد الخلق التي هي عبادة الله حاصلة بفعل السعداء منهم كما يدل عليه قوله: {فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هؤلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ} [الأنعام: 89] ، وهذا القول نقله ابن جرير عن زيد بن أسلم وسفيان.

وغاية ما يلزم على هذا القول أنه أطلق فيها المجموع وأراد بعضهم.

وأمثال ذلك كثيرة في القرآن، ومن أوضحها قراءة حمزة والكسائي، فإن قتلوكم فاقتلوهم، من القتل لا من القتال، وقد بينا هذا في مواضع متعددة، وذكرنا أن من شواهده العربية قول الشاعر:

فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... نبا من يَدَيْ ورقاء عن رأس خالد

فتراه نسب الضرب لبني عبس مع تصريحه أن الضارب الذي نبا بيده السيف عن رأس خالد يعني ابن جعفر الكلابي، هو ورقاء يعني ابن زهير العبسي.

وقد قدمنا في الحجرات أن من ذلك قوله تعالى {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا} [الحجرات: 14] الآية بدليل قوله: {وَمِنَ الأعراب مَن يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر} [التوبة: 99] - إلى قوله - {سَيُدْخِلُهُمُ الله فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت