وما في الآية مأخوذ من مقاسمة السقاة الماء بالدلو الكبير، فهو تمثيل جعل الذنوب مكان الحظ والنصيب، قاله ابن قتيبة {فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ} أي: لا يطلبوا مني أن أعجل لهم العذاب، كما في قولهم: {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} [الأعراف: 70] {فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوْمِهِمُ الذي يُوعَدُونَ} قيل: هو يوم القيامة، وقيل: يوم بدر، والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها.
وقد أخرج ابن جرير، وابن المنذر في قوله: {فتولى بِرُكْنِهِ} عن ابن عباس قال: بقومه.
وأخرج الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه عنه في قوله: {الريح العقيم} قال: الشديدة التي لا تلقح شيئًا.
وأخرج ابن جرير عنه أيضاً قال: لا تلقح الشجر ولا تثير السحاب، وفي قوله: {إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم} قال: كالشيء الهالك.
وأخرج الفريابي، وابن المنذر عن عليّ بن أبي طالب قال: الريح العقيم: النكباء.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله: {والسماء بنيناها بِأَيْدٍ} قال: بقوّة.
وأخرج أبو داود في ناسخه، وابن المنذر عنه في قوله: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ} قال: أمره الله أن يتولى عنهم ليعذبهم، وعذر محمداً صلى الله عليه وسلم، ثم قال: {وَذَكّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين} ، فنسختها.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه في قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} قال: ليقرّوا بالعبودية طوعاً أو كرهاً.
وأخرج ابن المنذر عنه في الآية قال: على ما خلقتهم عليه من طاعتي ومعصيتي، وشقوتي وسعادتي.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات عنه أيضاً في قوله: {المتين} يقول: الشديد.
وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله: {ذَنُوباً} قال: دلواً. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 5 صـ 90 - 93}