فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423899 من 466147

وقيل المعنى: ما أريد منهم أن يرزقوا أحداً من خلقي ، ولا أن يرزقوا أنفسهم ، ولا يطعموا أحداً من خلقي ، ولا يطعموا أنفسهم ، وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق عيال الله ، فمن أطعم عيال الله ، فهو كمن أطعمه.

وهذا كما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم:"يقول الله: عبدي استطعمتك فلم تطعمني"، أي: لم تطعم عبادي ، و"من"في قوله: {مِن رّزْقِ} زائدة لتأكيد العموم.

ثم بيّن سبحانه أنه هو الرزاق لا غيره ، فقال: {إِنَّ الله هُوَ الرزاق} لا رزاق سواه ، ولا معطي غيره ، فهو الذي يرزق مخلوقاته ، ويقوم بما يصلحهم فلا يشتغلوا بغير ما خلقوا له من العبادة {ذُو القوة المتين} ارتفاع المتين على أنه وصف للرزاق ، أو لذو ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أو خبر بعد خبر.

قرأ الجمهور: {الرزاق} وقرأ ابن محيصن: (الرازق) وقرأ الجمهور {المتين} بالرفع ، وقرأ يحيى بن وثاب ، والأعمش بالجرّ صفة للقوّة ، والتذكير لكون تأنيثها غير حقيقي.

قال الفراء: كان حقه المتينة فذكرها ؛ لأنه ذهب بها إلى الشيء المبرم المحكم الفتل ، يقال: حبل متين ، أي: محكم الفتل ، ومعنى المتين: الشديد القوّة هنا {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوباً مّثْلَ ذَنُوبِ أصحابهم} أي: ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي ، فإن لهم ذنوباً ، أي: نصيباً من العذاب مثل نصيب الكفار من الأمم السابقة.

قال ابن الأعرابي: يقال: يوم ذنوب ، أي: طويل الشرّ لا ينقضي ، وأصل الذنوب في اللغة: الدلو العظيمة ، ومن استعمال الذنوب في النصيب من الشيء قول الشاعر:

لعمرك والمنايا طارقات... لكلّ بني أب منها ذنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت