1 - {وَالذَّارِيَاتِ} قال جماعة المفسرين: هي الرياح تذرو التراب وهشيم النبت. أي تفرقه كقوله: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} [الكهف: 45] وقد مرَّ. وذكر جميعُ أهل اللغة أن ذرت وأذرت بمعنى واحد.
قال أبو إسحاق: {وَالذَّارِيَاتِ} مجرور على القسم، المعنى: أحلف بالذاريات وبهذه الأشياء، قال: وقال قوم: المعنى: وربِّ الذاريات، كما قال - عَزَّ وَجَلَّ: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}
2 -قوله: {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا} يعني السحاب التي تحمل وقرًا، أي ثقلاً من الماء.
3 -قوله: {فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا} يعني السفن تجري ميسرةً في الماء جريًا سهلاً.
4 -قوله تعالى: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} . قال الكلي ومقاتل: يعني الملائكة جبريل وميكائل وإسرافيل وملك الموت، يقسمون الأمر بين خلقه في الأرض، وهم المدبرات أمراً.
قال المبرد: يفرقون في الناس ما أمرهم الله به.
وقال الفراء: جبريل صاحب الغلظة، وميكائل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت. هؤلاء سموا هذه الأربعة من الملائكة في تفسير المقسمات. وغيرهم ذكروا الملائكة على العموم والإطلاق. قالوا في: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} إنهم الملائكة وهذا أولى من تخصيص الأربعة لقوله: {فَالْمُقَسِّمَاتِ} ومعناه: فالجماعات المقسمات، يعني جماعات الملائكة الذين وكلوا بالأمور يقسمونها على ما أمروا به. وتفسير هذه الآيات على ما ذكرنا مروي عن أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وتبعه المفسرون في ذلك فقالوا بقوله.
وانتصب {يُسْرًا} على تقدير: فالجاريات جريًا يسرًا، فهو نعت مصدر محذوف، وانتصب: {أَمْرًا} في قوله: {فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} بالمقسمات، أي يقسمون أمراً أمروا به.