وقال تاج الدين اليماني:
سورة الطور
وَالطُّورِ: الجبل الذي كلم الله تعالى موسى عليه وهو بمدين.
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ الرق: الصحيفة، وقيل: الجلد الذي يكتب فيه.
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ قيل: الضّراح الذي في السماء، وقيل: الكعبة.
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ: السماء.
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ: المملوء، وقيل المسجور: الموقد عليه بالنار لما روي أن الله عز وجل يجعل يوم القيامة من البحار كلها نارا يسجر بها نار جهنم، وسأل علي يهوديا أين موضع النار من كتابكم؟ قال: في البحر قال علي: ما أراه إلا صدق.
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً: تضطرب وتجيء وتذهب، وقيل المور: تحرك في تموج وهو الشيء يتردد.
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا الدّعّ: الدفع العنيف، وذلك أن خزنة النار تدفعهم على وجوههم وتزج في أقفيتهم، وقرئ يوم يدعون من الدعاء، وهي قراءة منسوبة إلى زيد بن علي، يقال لهم: هلموا إلى النار.
يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً أي: يتعاطون.
كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ أي: مخزون لأنه إذا كان رطبا كان أحسن نضارة مما لم يكن في الصّدف.
مُشْفِقِينَ: أرقاء القلوب من خشية الله.
عَذابَ السَّمُومِ: الريح الحارة التي تدخل في المسام، قال أبو عبيدة:
الحرور بالليل وقد تكون بالنهار والسموم بالنهار وقد تكون بالليل، وقيل: الحرور بالليل، والسموم بالنهار.
أم هم المسيطرون أي: هم الذين يسطرون الأشياء ليدبروا الأمور. وقرئ بالصاد.
فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ أي: لزمهم مغرم ثقيل فدحهم.
هُمُ الْمَكِيدُونَ أي: الذين يرجع عليهم كيدهم ويحيق بهم مكرهم.
والمغلوب في الكيد من كاديته فكدته.
كِسْفاً الكسف: القطعة وقد تقدم فإنك بأعيننا: مثل، أي: بحيث نراك ونكلؤك.
وَإِدْبارَ النُّجُومِ: إذا أدبرت آخر الليل، وقرئ بالفتح أي: في أعقاب النجوم وآثارها إذا غربت. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...