جزاء المتقين ونعم الله عليهم يوم القيامة
[سورة الطور (52) : الآيات 17 إلى 28]
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ(17) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (18)
الإعراب:
فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ ما: مصدرية. كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً هَنِيئاً منصوب على الحال من ضمير كُلُوا أو ضمير اشْرَبُوا. وقوله: بِما كُنْتُمْ .. الباء: سببية، أي بعملكم.
مُتَّكِئِينَ حال من الضمير المستكن في قوله: جَنَّاتٍ.
وَالَّذِينَ آمَنُوا .. أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الَّذِينَ في محل رفع مبتدأ، وخبره: أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ.
كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ في موضع نصب على الحال.
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ إِنَّهُ بالكسر: على الابتداء، وبالفتح: على تقدير حذف حرف الجر، وتقديره: لأنه.
البلاغة:
كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ تشبيه مرسل، مجمل، حذف منه وجه الشبه، فصار مجملا.
المفردات اللغوية:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ أي إن العاملين بالأوامر الإلهية، المبتعدين عن المحظورات الشرعية هم في بساتين خضراء نضرة تجري العيون والينابيع والأنهار من تحتهم، ويغمرهم نعم كثيرة من الله تعالى. فاكِهِينَ متلذذين مستمتعين مسرورين وقرئ «فكهين» أي طيبة نفوسهم.
آتاهُمْ أعطاهم. وَوَقاهُمْ حفظهم وحماهم، وهو معطوف على آتاهُمْ أي بإتيانهم ووقايتهم.
كُلُوا وَاشْرَبُوا .. أي ويقال لهم ذلك. هَنِيئاً أي أكلا وشربا هنيئا، أو طعاما وشرابا هنيئا: وهو ما لا تنغيص فيه ولا نكد، أو ما لا مشقة فيه ولا يؤدي إلى سقم أو عناء وتخمة.
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي بسبب عملكم. سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ أي متصلة ببعضها حتى تصير صفا واحدا. وَزَوَّجْناهُمْ قرناهم، معطوف على جَنَّاتٍ. بِحُورٍ عِينٍ حور: جمع حوراء:
وهي المرأة البيضاء، والعين: جمع عيناء، وهي المرأة العظيمة الواسعة العين، أي نساء بيض عظام الأعين حسانهن، وحور العين: اسوداد المقلة.
وَالَّذِينَ آمَنُوا معطوف على بِحُورٍ أي قرناهم بأزواج ورفقاء مؤمنين كقوله تعالى: