فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425830 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ ... (29) }

قيل: فما فائدة الإتيان بالفاءين مع أن مدلول فعل الأمر بدونهما يرد مدلولهما؟ وأجيب: بأنه لما تيسرت أحوال الفعل بالنسبة إلى المادة، وحال الفاعل كان الفاءان مسببين عن هاتين الحالتين، أما كون المادة ميسرة، فهو أن أسباب الهداية كانت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سهلة، كأنه طبع على ذلك، وأما حال الفاعل فهو كمال العلم، والعقل، ولذا نفى عنه الكهانة والجنون، لَا على الخبر، والنعم قسمان: نعم

رفع المفاسد، ونعم جلب المصالح، ونعم الدفع أعظم وآكد من نعم الجلب، وهي المذكورة في الآية فعدم الجنون راجع إلى الدنيا، وعدم الكهانة راجع إلى الدين.

قوله تعالى: {أَمْ ... (30) }

أبو حيان: منفصلة، وحكى فيها ابن الصائغ ثلاثة أقوال: المشهور فيها تقدر بـ بل والهمزة، وذهب الكسائي إلى أنها تقدر بـ بل خاصة، وذهب فيه غيره إلى أنها تقدر بالهمزة خاصة.

قوله تعالى: (نَتَرَبَّصُ بِهِ) .

خصص التربص هنا بوصف الشعر، وفي آية أخرى بقي على وصف الجنون في قوله تعالى: (إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ) ، وهذا كلام من خبر علم المناظرة.

قوله تعالى: {فَإِنِّي مَعَكُمْ ... (31) }

لم يقل: فإني بكم؛ كما قالوا به إشارة لعدم المبالاة بهم، أتى (مع) المقتضية للمشاركة لهم في تربصهم به، ويكون من باب القول بالموجب، والمعنى أقول موجبه [[ولكن] تربصكم بانتظاركم ما يسوؤكم.

قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت