فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425618 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الثقل)

اعلم أَنَّ الثِّقَل والخفَّة متقابلان.

فكلّ ما يترجّح على ما يوزَن أَو يقدّر به يقال: هو ثقيل.

وأَصله فِي الأَجسام، ثمّ يقال فِي المعاني؛ نحو أَثْقَلَهُ الغُرْم والوِزْر.

قال تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} .

والثقيل يستعمل تارة فِي الذَّمِّ، وهو أَكثر فِي التَّعارف، وتارة فِي المدح؛ نحو قول الشاعر:

*تَخِفُّ الأَرْضُ إِمَّا بِنْتَ عنها * وتبقى ما بقيت بها ثقيلاَ*

*حَلَلت بمستقرّ العِزَّ منها * فتمنع جانبَيْهَا أَن يميلاَ*

ويقال: فِي أُذنه ثِقَل إِذا لم يَجُدْ سمعُه، كما يقال: فِي أُذنه خِفَّة إِذا جاد سمعه، كأَنه يثْقُل عن قبول ما يُلْقى إِليه.

وقد يقال: ثَقُل القولُ إِذا لم يطِبْ سماعُه.

وكذلك قال تعالى فِي وصفه القيامة {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} .

وقوله تعالى {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} قيل: كنوزها.

وقيل: ما تضمّنته من أَجساد الأَموات {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} أَى أَحمالكم الثقيلة وقوله {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} أَى آثامهم الَّتى تثبّطهم وتثقِّلهم عن الثواب.

وقوله تعالى: {انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً} أَى شَبَاباً وشيوخاً، أَو فقراء وأَغنياء.

وقيل: عَزَباً ومتأَهِّلاً.

وقيل: نِشَاطاً وكُسَالَى.

وكلّ ذلك يدخل فِي عمومها؛ فإِنَّ القصد بالآية الحثّ على النَّفْر على كلّ حال يسهل أَو يصعب.

وقوله تعالى: {فأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} الآيتين، إِشارةٌ إِلى كثرة الخيرات وقلَّتها.

والثَّقَلان: الإِنس والجنّ لكثرتهم.

والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت