فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة النجم
هي أول سورة أعلنها النبي - عليه السلام -
قوله تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) .
أي النجوم، والألف واللام للجنس. ومعنى هوى: غرب، وقيل:
سقط وانتثر لقيام الساعة. وقيل: انقضَّ رجماً للشياطين.
الغريب: معى هَوَى: ارتفع وعلا. الأزهري: هوى سقط هَويًّا
بالفتح وهوى صعد هُوِيًّا - بالضم - ، وأنشد.
والدَلوُ في إصعادها عَجلىَ الهُوي، 2""
وقيل: النجم الثريا. قال - عليه السلام -:"إذا طلع النجم ارتفعت"
العاهات""
يعني الثريا. والعرب تقول: إذا طلع النجم عشاء، ابتغى
الراعي كساء، إذا طلع النجم غديه طلب الراعي شكيه.
الشدي: زهرة. علي - رضي الله عنه - زُحَل. جماعة: هو نجوم القرآن
إذا نزلت.
الغريب: هو محمد - عليه السلام - أسري به ليلة المعراج، وقيل
حين رجع من السماء.
العجيب: هو نجم النبات إذا يبس، وقيل: إذا علا ونما.
قال الشيخ: ويحتمل العالم إذا مات، والمصلي إذا سجد، والمجاهد
إذا قتل، فإنهم نجوم الأرض، على ما جاء في الأخبار.
قوله: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ)
جواب القسم، وهو محمد - عليه السلام - .
العجيب: ذكر الماوردي أن النجم إذا حمل على رجوم الشياطين يكون
خبراً لا قسماً. وهذا منه سهو.
قوله: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى(5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) .
هو جبريل - عليه السلام - وهو موصوف من بين الملائكة بزيادة
القوة والقوى: جمع قوة، وأصلها الطاقة من الحَبْل يضم إلى الآخر.
"ذُو مِرَّةٍ"قوة من إمرار الفتل حتى يستحكم.
ابن عباس: ذو منظر حسن، ابن الأنباري: ذو عقل.
الغريب:"مرة"فِعْلة من المرور، أي ذو مرور في الجو.
"فَاسْتَوَى"على صورته المخلوقة له.
الغريب:"استوى"استولى بقوته على ما جعل إليه من الأمر.
الغريب:"ذُو مِرَّةٍ"هو الله تعالى، كقوله (ذو القوة المتين) .