فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426692 من 466147

ويؤُزُّه إلى المعاصِي أزًّا.

ولهذا قِيل: إنه رقيةُ الزنا.

وقد افتُتن بسماع الغناء، خلقٌ كثيرٌ فأخرَّجَهُم استماعُه إلى العشقِ، وفُتنوا

في دينهِم، فلو لم يرِد نصٌّ صريح في تحريمِ الغناءِ بالشعرِ الذي تُوصفُ فيه

الصُّورُ الجميلة لكانَ محرَّمًا بالقياسِ على النظرِ إلى الصُّورِ الجميلةِ التي يحرمُ

النظرُ إليها بالشهوةِ، بالكتابِ والسنةِ وإجماع من يُعتدُّ به من علماءِ الأمةِ.

فإنَّ الفتنةَ كَما تحصُلُ بالنظرِ والمشاهدةِ، فكذلك تحصُلُ بسماع الأوصافِ.

واجتلائِها من الشعرِ الموزونِ المحرك للشهواتِ.

ولهذا نهى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن تصفَ المرأةُ المرأةَ لزوجها، كأنّه ينظرُ إليها.

لِمَا يُخشى من ذلكَ من الفتنةِ.

وقد جعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - زِنا العينينِ النظرَ.

وزنا الأذنينِ الاستماع.

وقالَ أبو هريرةَ - رضي الله عنه -: ثلاث فاتناتٌ مُفتناتٌ يُكببنَ في

النارِ: رجلٌ ذُو صور حسنة، فاتنٌ مفتونٌ به يُكبُّ في النار، ورجلٌ ذو شعر

حسن، فاتن مفتون به يُكَمث في النارِ، ورجل ذو صوت حسن، فاتن مفتون به يُكبُّ في النارِ.

خرَّجَه حميد بن زنجويه في"كتابِ الأدَّبَ".

انتهى انتهى. {تفسير ابن رجب الحنبلي حـ 2 صـ 321 - 323} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت