فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426943 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {والنجم إِذَا هوى}

قال ابن عباس ومجاهد: معنى {والنجم إِذَا هوى} والثُّرَيَّا إذَا سقطت مع الفجر؛ والعرب تسمي الثُّريَّا نجماً وإن كانت في العدد نجوماً؛ يقال: إنها سبعة أنجم، ستة منها ظاهرة وواحد خفيّ يَمتحِن الناس به أبصارهم.

وفي"الشِّفا"للقاضي عياض: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يرى في الثُّريا أحد عشر نجماً.

وعن مجاهد أيضاً أن المعنى والقرآن إذا نزل؛ لأنه كان ينزل نجوماً.

وقاله الفرّاء.

وعنه أيضاً: يعني نجوم السماء كلها حين تغرب.

وهو قول الحسن قال: أقسم الله بالنجوم إذا غابت.

وليس يمتنع أن يعبر عنها بلفظ واحد ومعناه جمْع؛ كقول الراعي:

فَبَاتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحِيرةٍ ... سَرِيع بِأيدي الآكلِين جمُودُها

وقال عمر بن أبي ربيعة:

أَحْسَنُ النَّجْمِ في السماءِ الثُّرَيَّا ... وَالثُّرَيَّا في الأرضِ زَيْنُ النِّساءِ

وقال الحسن أيضاً: المراد بالنجم النجوم إذا سقطت يوم القيامة.

وقال السدّي: إن النجم ههنا الزُّهرَة لأن قوماً من العرب كانوا يعبدونها.

وقيل: المراد به النجوم التي ترجم بها الشياطين؛ وسببه أن الله تعالى لما أراد بعث محمد صلى الله عليه وسلم رسولاً كثر انقضاض الكواكب قبل مولده، فذُعر أكثر العرب منها وفزعوا إلى كاهن كان لهم ضريراً، كان يخبرهم بالحوادث فسألوه عنها فقال: انظروا البروج الاثني عشر فإن انقض منها شيء فهو ذهاب الدنيا، فإن لم ينقضّ منها شيء فسيحدث في الدنيا أمر عظيم، فاستشعروا ذلك؛ فلما بُعِث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كان هو الأمر العظيم الذي استشعروه، فأنزل الله تعالى: {والنجم إِذَا هوى} أي ذلك النجم الذي هوى هو لهذه النبوّة التي حدثت.

وقيل: النجم هنا هو النبت الذي ليس له ساق، وهَوَى أي سقط على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت