{والنجم إِذَا هوى}
المرادُ بالنجمِ إمَّا الثُّريَّا فإنَّه اسمٌ غالبٌ لَهُ، أو جنسُ النجومِ. وبهَوِيّه غروبُه، وقيلَ: طلوعُه، يقالُ هَوَى هَوِيا بوزن قبول إذا غربَ وهُوِيّا بوزنِ دخول إذا علا وصعِد. وأما النجمُ من نجومِ القُرآنِ فهَوِيَّهُ نزولُه، والعاملُ في إذَا فعلُ القسمِ فإنَّه بمعنى مطلقِ الوقتِ منسلخٌ من مَعْنى الاستقبالِ كَما في قولِك آتيكَ إذَا احمرَّ البُسْرُ. وفي الإقسامِ بذلكَ على نزاهتِه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عن شائبِه الضلال والغَوايةِ من البراعةِ البديعةِ وحسنِ الموقعِ ما لا غايةَ وراءَهُ، أما على الأولينِ فلأنَّ النجمَ شأنُه أنُ يهتدِيَ بهِ السَّارِي إلى مسالكِ الدُّنيا كأنَّه قيلَ والنجمِ الذي يَهتدِي به السابلةُ إلى سواءِ السبيلِ.