فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427187 من 466147

وقوله سبحانه: {إِذْ يغشى السدرة مَا يغشى} أي: غَشِيَها من أمر اللَّه ما غشيها، فما يستطيع أحد أَنْ يصفَها، وقد ذكر المُفَسِّرُون في وصفها أقوالاً هي تَكَلُّفٌ في الآية؛ لأَنَّ اللَّه تعالى أبهم ذلك، وهم يريدون شرحه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «فَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لاَ أَدْرِي مَا هِيَ» . وقوله تعالى: {مَا زَاغَ البصر} قال ابن عباس: معناه: ما جال هكذا ولا هكذا.

وقوله: {وَمَا طغى} معناه: ولا تجاوز المَرْئِيَّ، وهذا تحقيق للأمر، ونفيٌ لوجوه الريب عنه.

وقوله: {لَقَدْ رأى مِنْ ءايات رَبِّهِ الكبرى} قال جماعة: معناه: لقد رأى الكبرى من آياتِ رَبِّهِ، أي: مِمَّا يمكنُ أنْ يراها البشر، وقال آخرون: المعنى: لقد رأى بَعْضاً من آيات رَبِّهِ الكبرى، وقال ابن عباس وابن مسعود: رأى رفرفاً أخضرَ من الجنة، قد سَدَّ الأفق.

* ت *: وزاد الثعلبيُّ: وقيل: المعراج، وما رأى في تلك الليلة في مسراه في عوده وبدئه؛ دليلهُ قوله تعالى: {لِنُرِيَهُ مِنْ ءاياتنا} ، [الإسراء: 1] الآية، قال عِيَاضٌ: وقوله تعالى: {لَقَدْ رأى مِنْ ءايات رَبِّهِ الكبرى} انحصرت الأفهام عن تفصيل ما أوحى، وتاهت الأحلامُ في تعيين تلك الآيات الكبرى، وقد اشتملت هذه الآيات على إعلام اللَّه بتزكية جملته عليه السلام وعِصْمَتِهَا من الآفات في هذا المسرى، فزكى فؤادَه ولسانَه وجوارِحَه؛ فقلبه بقوله تعالى: {مَا كَذَبَ الفؤاد مَا رأى} [النجم: 11] ، ولسانَهُ عليه السلام بقوله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى} [النجم: 3] ، وبصرَهُ بقوله تعالى: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} . انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت