فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427467 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

[سورة النجم (53) : الآيات 1 إلى 18]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (1)

افتتح الله - تعالى - هذه السورة بهذا القسم العظيم، للدلالة على صدق رسوله صلى الله عليه وسلم وللرد على أولئك المشركين الجاهلين، الذين زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اختلق القرآن الكريم.

والنجم: هو الكوكب الذي يبدو للناظرين، لامعا في جو السماء ليلا.

والمراد به هنا: جنسه، أي: ما يشمل كل نجم بازغ في السماء، فأل فيه للجنس.

وقيل: أل فيه للعهد والمراد به نجم مخصوص هو: الشعرى، وهو نجم كان معروفا عند العرب. وقد جاء الحديث عنه في آخر السورة، في قوله - تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى. قالوا: وكانت قبيلة خزاعة تعبده.

وقيل المراد به: الثريا، فإنه من النجوم المشهورة عند العرب ...

وقيل: المراد به هنا: المقدار النازل من القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وجمعه نجوم، وقد فسره بعضهم بذلك في قوله - تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ.

ومعنى «هوى» : سقط وغرب. يقال هوى الشيء يهوى - بكسر الواو - هويا - بضم الهاء وفتحها - إذا سقط من أعلى إلى أسفل ..

قال الآلوسي: وأظهر الأقوال، القول بأن المراد بالنجم، جنس النجم المعروف، فإن أصله اسم جنس لكل كوكب. وعلى القول بالتعيين، فالأظهر القول بأنه الثريا ووراء هذين القولين، القول بأن المراد به: المقدار النازل من القرآن .. .

وقوله - سبحانه: ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى. جواب القسم. و «ما» نافية. و «ضل» من الضلال، والمراد به هنا: عدم الاهتداء إلى الحق، وإلى الطريق المستقيم.

و «غوى» من الغي، وهو الجهل الناشئ من اعتقاد فاسد، وهو ضد الرشد ..

و «الهوى» الميل مع شهوات النفس، دون التقيد بما يقتضيه الحق، أو العقل السليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت