فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425467 من 466147

وقد يوصف الشيء وصفاً خاصاً لأجل بيان تفاهة هذا الشيء وخسته قال تعالى: {فكانوا كهشيم المحتظر} [القمر:31]

وفي قراءة"المحتظر"أي: كهشيم الاحتظار.

والاحتظار: أن يجعل حظيرة.

وإن شئت جعلت (المحتظر) هنا هو الشجر، أي كهشيم الشجر المتخذة منها الحظيرة أي: كما يتهافت من الشجر المجعولة حظيرة والهشيم ما تهشم منه وانتشر.

وأي إهانة أكبر من أن يجعل جمعهم كالهشيم المتخلف مما جمعه صاحب الحظيرة، فهو الشجر اليابس المتهشم المتكسر...يبس لطول الزمان وتتوطؤه البهائم فيتحطم ويتهشم.

المبحث الثاني: اختيار المفردة بناءً على موافقة السياق:

قد تختار المفردة القرآنية مع أنه يتصور قيام غيرها مقامها وعند التأمل نجد أن هذا الاختيار مشروط بموافقته لمعنى يفهم من السياق.

فلو أقيمت أية مفردة غير هذه المفردة لما كان لقيامها محلها شيء من الفائدة التي حققها الاستخدام الأول.

كقوله تعالى: {وما هو بقول شاعرٍ قليلاً ما تؤمنون ولا بقولِ كاهنٍ قليلاً ما تذكرون} [الحاقة:41،42] فما الداعي إلى أن تكون الفاصلة في الآية الأولى: (تؤمنون) وفي الثانية: (تذكرون) وماذا لو لم يكونا كذلك؟

والجواب عن هذا أن مخالفة القرآن لنظم الشعر مخالفة ظاهرة وواضحة لا تخفى على أحدٍ، فالقائلون بأنه شعر كان قولهم كفراً وعناداً محضاً، فناسب ختمه بقوله: {قليلاً ما تؤمنون} .

أما مخالفته لنظم الكهان وألفاظ السجع فليست بمثل ذلك الوضوح فيحتاج فيها إلى تدبرٍ وتذكرٍ، لأن كلاً منهما نثر فليست مخالفته لهما في وضوحها لكل أحدٍ كمخالفته للشعر .. فحُسن ختمة بقوله: {قليلاً ما تذكرون} .

المبحث الثالث: اختيار المفردة لاعتماد الأسلوب القرآني الحسية في الوصف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت