فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423564 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ؛ وَفِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِحُجَّةٍ تَبِينُ لِمَنْ رَآهَا أَنَّهَا حُجَّةٌ لِمُوسَى عَلَى حَقِيقَةِ مَا يَقُولُ وَيَدْعُو إِلَيْهِ.

وَقَوْلُهُ: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ}

يَقُولُ: فَأَدْبَرَ فِرْعَوْنُ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِ مُوسَى بِقَوْمِهِ مِنْ جُنْدِهِ وَأَصْحَابِهِ.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} يَقُولُ «لِقَوْمِهِ، أَوْ بِقَوْمِهِ، أَنَا أَشُكُّ»

عَنْ قَتَادَةَ: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} «غَلَبَ عَدُوُّ اللَّهِ عَلَى قَوْمِهِ»

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ} قَالَ: «بِجُمُوعِهِ الَّتِي مَعَهُ» ، وَقَرَأَ {لَوْ أَنَّ لِيَ بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} قَالَ: «إِلَى قُوَّةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى رُكْنٍ أُجَاهِدُكُمْ بِهِ» ؛ قَالَ: «وَفِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ وَمَنْ مَعَهُ رُكْنُهُ» ؛ قَالَ: «وَمَا كَانَ مَعَ لُوطٍ مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ» ؛ قَالَ: «وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُنْكِحَهُمْ بَنَاتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْهُمْ عَضُدٌ يُعِينُهُ، أَوْ يَدْفَعُ عَنْهُ» ، وَقَرَأَ {هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} قَالَ: «يُرِيدُ النِّكَاحَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ» ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكِ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} "أَصْلُ الرُّكْنِ: الْجَانِبُ وَالنَّاحِيَةُ الَّتِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا وَيُقْوَى بِهَا"

وَقَوْلُهُ: {وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}

يَقُولُ: وَقَالَ لِمُوسَى: هُوَ سَاحِرٌ يَسْحَرُ عُيُونَ النَّاسِ، أَوْ مَجْنُونٌ، بِهِ جُنَّةٌ

وَكَانَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى يَقُولُ: «أَوْ» فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى الْوَاوِ الَّتِي لِلْمُوَالَاةِ، لِأَنَّهُمْ قَدْ قَالُوهُمَا جَمِيعًا لَهُ، وَأَنْشَدَ فِي ذَلِكَ بَيْتَ جَرِيرٍ الْخَطَفَى:

أَثَعْلَبَةَ الْفَوَارِسَ أَوْ رِيَاحًا ... عَدَلْتَ بِهِمْ طُهَيَّةَ وَالْخِشَابَا

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَأَخَذْنَا فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ بِالْغَضَبِ مِنَّا وَالْأَسَفِ {فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت