ومن لطائف ونكات تفسير البيضاوي:
سورة الذاريات
(كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ(17)
أي يهجعون في طائفة من الليل، أو يَهْجَعُونَ هجوعًا قليلًا أو مصدرية أو موصولة أي في قليل من الليل هجوعهم، أو ما يهجعون فيه ولا يجوز أن تكون نافية لأن مَا بعدها لا يعمل فيما قبلها.
وفيه مبالغات لتقليل نومهم واستراحتهم ذكر القليل واللَّيْل الذي هو وقت السبات، والهجوع الذي هو الفرار من النوم وزيادة (مَا) .
(قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ(25)
وإنما أنكرهم لأنه ظن أنهم بنو آدم ولم يعرفهم، أو لأن السلام لم يكن تحيتهم فإنه علم الإِسلام وهو كالتعرف عنهم.
(وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ(41)
سماها عقيمًا لأنها أهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لأنها لم تتضمن منفعة، وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء.
(فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ(50) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51)
(إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) تكرير للتأكيد، أو الأول مرتب على ترك الإِيمان والطاعة والثاني على الإِشراك. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...