وعُبيد بنُ حُنين ، قيلَ: إنه لمْ يسمعْ من قتادةَ بنِ النعمانِ -:
قالَهُ البيهقيُّ.
وفُليحٌ ، وإن خرَّج له البخاريُّ فقد سبقَ كلامُ أئمةِ الحفاظِ في تضعيفِهِ.
وكان يحيى بنُ سعيدٍ يقشعِرُّ من أحاديثِهِ ، وقال أبو زُرعةَ - فيما رواه عنه
سعيد البرذعيّ -: فُليحٌ واهي الحديثِ ، وابنُهُ محمدٌ واهي الحديثِ.
ولو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يروِي عن ربِّه أنه قالَ:
"إنها لا تصلحُ لبشرٍ"
لم يفعله رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، ولو كان قد انتسخ فِعله الأول بهذا النهي لم يستمر على فعله خلفاؤه الراشدون الذين هم أعلمُ أصحابهِ به ، وأتبعهم لهديه وسنته.
وقد رُوي عن قتادَة بنِ النعمانِ من وجهٍ آخر منقطع ، من روايةِ سالمٍ أبي
النضر ، عن قتادةَ بنِ النعمانِ - ولم يدركْهُ - ، أنه رَوَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه نهى عن ذلكَ.
خرَّجه الإمامُ أحمد.
وهذا محتملٌ ، كما رواه عنه جابرٌ وغيرُه. فأما هذه الطَّامةُ ، فلا تحتملُ
أصلاً.
وقد قيلَ: إن هذا مما اشتبهَ على بعضِ الرواةِ فيه ما قالَهُ بعضُ اليهود.
فظنه مرفوعًا فرفَعَهُ ، وقد وَقَعَ مثلُ هذا لغيرِ واحدٍ من متقدمِي الرواةِ ، وأُنكرَ ذلك عليهِم ، وأنكرَ الزبيرُ على من سَمِعَهُ يحدثُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقالَ: إنَّما حكاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بعضِ أهلِ الكتابِ.
فرَوَى مسلمُ بنُ الحجاج في"كتابِ التفصيلِ"والبيهقيُّ في"المدخلِ"من
روايةِ ابنِ أبي الزِّناد ، عن هشامِ بن عُروةَ ، عن عبدِ اللهِ عُروةَ ، عن عُروةَ.
أن الزبيرَ سمع رجلاً يحدثُ حديثًا عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، فاستمعَ الزبيرُ له ، حتَى إذا قَضَى الرجلُ حديثَه قال لهُ الزبيرُ: أنتَ سمعتَ هذا من رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟
قال الرجلُ: نعم.
فقالَ الزبيرُ: هذا وأشباهه مما يمنعَنا أن نحدثَ عن رسولِ