فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422463 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة الذاريات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ(23) .

قرأ أبو بكر عن عاصم، وحمزة والكسائي"مثلُ ما"بالرفع.

وقرأ الباقون"مِثْلَ مَا"نصبًا.

قال أبو منصور: من قرأ (مثلُ ما) فعلى أنه نعتُ للحق، صفة له قاله

الفرّاء وغيره.

ومن قرأ (مثلَ ما) فهو على وجهين:

أحدهما: أن يكون فِي موضع رفع، إلا أنه لما أضيف إلى (ما) وهو حرف غير متمكن فُتح.

قال أبو إسحاق: وجائزٌ أن يكون منصوبا على التوكيد، المعنى: إنه لحق حقا مِثْلَ نطقكم، يعني أرزاق العباد، ونزولها من السماء.

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ(44) .

قرأ الكسائي وحده (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ) بغير ألف.

وقرأ الباقون (الصَّاعِقَةُ) بألف.

قال أبو منصور: من قرأ (الصَّعِقَةُ) فهي (فَعْلَة) ، من قولهم:

صَعَقَتْهم الصاعقة صَعْقة، أي أهْلكَتْهم.

ومن قرأ (الصَّاعِقَةُ) عنى بها: الصيحة التي أهلكتهم.

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ(46) .

قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي (وَقَوْمِ نُوح) خفضًا.

وقرأ الباقون (وَقَوْمَ نُوحٍ)

قال أبو منصور: من نصب فهو معطوف على معنى قوله:

(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ) ، ومعناه: فأهلكناهم وأهلكنا قوم نوح من قبلُ.

ويجوز أن يكون محمولاً على قوله: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ)

أي: فأغرقناهُ وجنوده وأغرقنا قوم نوح من قبل.

ومن خفض"وقوْمِ نوح"فالمعنى: وفى قوم نوح آية.

وقوله جلَّ وعزَّ: (لِيَعْبُدُونِ(56) ، (أنْ يُطْعمون(57) ، (فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ(59) .

وصلهن يعقوب بياء، ووقف عليهن بياء.

وسائر القراء لم يقفوا بياء. انتهى انتهى. {معاني القراءات للأزهري حـ 3 صـ 30 - 32} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت