فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة الذاريات
قوله تعالى: (وَالذَّارِيَاتِ) .
هي: الرياح تذري التراب. وقيل: أذرت.
الغريب: من ذَرا الفرس، إذا أسرع.
العجيب: أقضى القضاة، الذاريات: النساء المولودات يذرينَ الأولاد.
قوله: (ذَرْوًا)
مصدر أفادَ المبالغة.
الغريب: ذروا مفعول، وهو المذروء.
العجيب: الكلبي، أقسم بالذاريات وما ذرت. وهذا سهو.
قوله: (فالحاملات وقرا)
السحاب، وقيل: الرياح.
العجيب: النساء الحوامل.
قوله: (فالجاريات)
السفن، وقيل: الرياح.
العجيب: الشمس والقمر والنجوم.
قوله: (فالمُقسمات أمراً) .
الملائكة يقسمون الأرزاق بين الحيوان. وقيل: يأتون بأمور مختلفة.
العجيب: ابن بحر، هي الرياح تصيب بمطرها على ما قدر الله من
زيادة ونقصان وإصابة وحرمان، فحمل الكل على الرياح.
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن الكل للملائكة، لعطف بعضها
على بعض بالفاء، وذلك يقتضي اتصالا، ولأن المقسمات أمراً لا تصح إلَّا
منهم.
قوله: (لصادق)
لصدق، وقيل: ذو صدق.
الغريب: لوعد صادق، فحذف المضاف.
العجيب: وصف الوعد بالصدق مبالغة كما تقول: شعر شاعر.
قوله: (ذَاتِ الْحُبُكِ)
الْحُبُك: حُسْنُها، وقيل: طرائقها، وقيل: بنيانها، وقيل: شدتها.
الغريب: الحسن، حبكها: نجومها، وقيل: ذات الحبك، السماء
السابعة.
العجيب: السماء: السحاب، والحبك: مما يظهر فيها من الطرائق
أحيانا، والحبك جمع حبيكة، كطريقة وطرق، وقيل: جمع حِباك، كحراب
وحُرُب.
الغريب: قرئ في الشواذ، الحَبَك - بفتحتين - ، والحِبِك
-بكسرتين - ، والحُبَك - بضم ثم فتح.
العجيب، قرأ أبو مالك، الحِبُك - بكسر الحاء وضم الباء. وليس
لهذا في كلام العرب نظير، لا في الأسماء ولا في الأفعال، ولا في الأدوات.
ولعله جمع بين اللغتين.
قوله: (يؤفَك عنه من أفِك) .