فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424421 من 466147

"فوائد لغوية وإعرابية فِي السورة الكريمة"

قال السمين:

سورة الذاريات

وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1)

قوله: {ذَرْواً} : منصوبٌ على المصدرِ المؤكِّد، العاملُ فيه فَرْعُه وهو اسمُ الفاعلِ. والمفعولُ محذوفٌ اقتصاراً؛ إذ لا نظيرَ لما يَذْرُوه هنا. وأدغم أبو عمروٍ وحمزةُ تاءَ"الذاريات"في ذال"ذَرْواً".

فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2)

قوله: {وَقْراً} : مفعولٌ به بالحاملات. والوِقْر بالكسر: اسمُ ما يُوْقَر أي: يُحْمَلُ. وقُرِئ"وَقْراً"بالفتح، وذلك على تسمية المفعول بالمصدر. ويجوز أن يكونَ مصدراً على حالِه، والعاملُ فيه معنى الفعلِ قبله؛ لأنَّ الحَمْلَ والوَقْرَ بمعنىً واحد، وإن كان بينهما عمومٌ وخصوصٌ/.

فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)

قوله: {يُسْراً} : يجوزُ أن يكونَ مصدراً مِنْ معنى ما قبلَه أي: جَرْياً يُسْراً، وأَنْ تكونَ حالاً أي: ذات يُسْرٍ أو مَيْسَرة أو جُعِلَتْ نفسَ اليُسْرِ مبالغةً.

فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4)

قوله: {أَمْراً} : يجوزُ أن يكونَ مفعولاً به، وهو الظاهر، وأَنْ يكون حالاً أي: مأمورَه، وعلى هذا فيحتاج إلى حَذْف مفعولِ"المُقَسِّمات". وقد يقال: لا غرضَ لتقديرِه كما في"الذَّارِيات". وهل هذه أشياءُ متختلفةٌ فتكونُ الواوُ على بابِها من عطفِ المتغايراتِ، فإنَّ الذارياتِ هي الرياحُ، والحاملاتِ الفلكُ، والجارياتِ الكواكبُ، والمُقَسِّماتِ الملائكةُ. وقال الزمخشري:"ويجوزُ أَنْ يُراد الريحُ وحدَها لأنها تُنْشِئُ السحابَ وتُقِلُّه وتُصَرِّفُه، وتجري في الجوِّ جَرْياً سهلاً". قلت: فعلى هذا يكونُ مِنْ عطفِ الصفاتِ، والمرادُ واحدٌ كقولِه:

4100 يا لَهْفَ زَيَّابَةَ للحارثِ الصَّا ... بِحِ فالغانِمِ فالآيِبِ

وقولِ الآخر:

4101 إلى المَلِك القَرْمِ وابْنِ الهُمامِ ... ولَيْثِ الكتيبةِ في المُزْدَحَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت