فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423578 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَفِي موسى}

أي وتركنا أيضاً في قصة موسى آية.

وقال الفراء: هو معطوف على قوله: {وَفِي الأرض آيَاتٌ} "وَفِي مُوسَى".

{إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي بحجة بيِّنة وهي العصا.

وقيل: أي بالمعجزات من العصا وغيرها.

قوله تعالى: {فتولى بِرُكْنِهِ} أي فرعون أعرض عن الإيمان"بِرُكْنِهِ"أي بجموعه وأجناده؛ قاله ابن زيد.

وهو معنى قول مجاهد، ومنه قوله: {أَوْ آوي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] يعني المنعة والعشيرة.

وقال ابن عباس وقتادة: بقوته.

ومنه قول عنترة:

فما أَوْهَى مِرَاسُ الْحَرْبِ رُكْنِي ... ولَكِنْ مَا تَقَادَمَ مِن زَمَانِي

وقيل: بنفسه.

وقال الأخفش: بجانبه؛ كقوله تعالى: {أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ} [الإسراء: 83] وقاله المؤرِّج.

الجوهري: ورُكْن الشيء جانبه الأقوى، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عزة ومنعة.

القشيري: والركن جانب البدن.

وهذا عبارة عن المبالغة في الإعراض عن الشيء.

{وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} "أو"بمعنى الواو، لأنهم قالوها جميعاً.

قاله المؤرج والفراء، وأنشد بيت جرير:

أَثَعْلَبَة الفَوَارِسَ أَو رِيَاحَا ...

عَدَلْتَ بِهِم طُهَيَّةَ والْخِشَابَا

وقد توضع"أو"بمعنى الواو؛ كقوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] والواو بمعنى أو، كقوله تعالى: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء مثنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] وقد تقدّم جميع هذا.

{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ} لكفرهم وتوليهم عن الإيمان.

{فَنَبَذْنَاهُمْ} أي طرحناهم {فِي اليم وَهُوَ مُلِيمٌ} يعني فرعون، لأنه أتى ما يلام عليه.

قوله تعالى: {وَفِي عَادٍ} أي وتركنا في عاد آية لمن تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت