18 -قوله تعالى: {فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} .
قال ابن عباس، ومقاتل: معجبين. وذكرنا تفسير هذا الحرف في سورة يس.
19 -قوله تعالى: {هَنِيئًا} يقال: هَنُؤَ يَهْنُؤ هَنَاءَةً فهو هنيء. وهنيئًا هاهنا نعت محذوف على تقدير: إمتاعًا هنيئاً، وأمرهم بالأكل والشرب يدل على الإمتاع، كأنه قيل: أمتعتم بنعيم الجنة إمتاعًا هنيئًا، ويجوز أن يقول: أراد شربًا هنيئًا، أو أكلاً هنيئًا. واقتصر على صفة مصدر أحد الفعلين من الآخر. وقال الزجاج: (هنيئاً) صفة في موضع المصدر، أي: ليهنأكم ما صرتم إليه هنيئا. وذكرنا تفسير الهنيء في أول سورة النساء.
قال مقاتل: يعني حلالاً.
وقال الكلبي: {هَنِيئًا} لا يموتون. ومقاتل ذهب إلى أن الحرام وخيم العاقبة، وطعام الجنة لما كان مأمون العاقبة وصف بالهنيء. وذهب الكلبي إلى أن الموت ينغص النعمة، ولما كان أهل الجنة يأمنوا الموت وصف نعيمهم بالهنيء.
20 -قوله تعالي: {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ} تفسير هذه الحروف قد تقدَّم فيما سبق.
ووصف ابن عباس هذه السرر فيما روي عنه عطاء قال: يريد من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت، والسرير مثل ما بين مكة وأيْلة.
وقال الكلبي: طول السرير في السماء مائة عام، فإذا أراد الرجل أن يجلس عليه تواضع له حتى يجلس عليه، فإذا جلس عليه ارتفع به إلى مكانه.
قوله تعالي: {وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ} ذكرنا تفسيره في آخر سورة الدخان.
21 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} قال ابن عباس: يعني المهاجرين والأنصار والتابعين.