فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425101 من 466147

{وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} اختلفوا في أن هذا الإيمان من المؤمنين الذين ذكروا في قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} أم من الذرية؟ فقال قتادة: بإيمان من الذرية، والمعنى: واتبعتهم ذريتهم في الإيمان؛ لأن الذرية إذا لم تتبع الأصل بالإيمان لم تجتمع معه في الجنة. وعلى هذا المراد بالذرية الكبار. ويجوز أن يكون المراد بالإيمان إيمان الذين آمنوا.

والمعنى: وأتبعهم بإيمان من الآباء ذريتهم، والذرية تتبع الآباء وإن كانت صغارًا في كثير من أحكام الإيمان وهو الميراث، والدفن في مقابر المسلمين، وحكمهم حكم الآباء في أحكامهم، إلا فيما كان موضوعًا عن الصغير لصغره. وعلى هذا القول، المراد بالذرية: الصغار.

قال أبو علي: فإن جعلت الذرية للكبار كان قوله: {بِإِيمَانٍ} حالاً من الفاعلين الذين هم ذريتهم. وكلا القولين مروي عن ابن عباس. والوجه أن تحمل الذرية على ما بينَّا. وعلى هذه الجملة يدل كلام المفسرين.

والذرية تقع على الصغير والكبير، والواحد والكثير. فمن وقوعها على الصغير الواحد قوله: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: 38] ومن وقوعها على الكبار البالغين قوله: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} [الأنعام: 84] .

ومن وقوعها على الكبير قوله: {مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} [مريم: 58] . روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه"ثم قرأ هذه الآية.

وقال عبد الله في هذه الآية: الرجل يكون له القِدم وتكون له الذرية فيدخل الجنة فيرفعون إليه لتقر بهم عينه وإن لم يبلغوا ذلك.

وقال أبو مجلز: يجمعهم الله له ما كان يحب أن يُجْمعوا له في الدنيا. وقال الشعبي: أدخل الله الذرية بعمل الآباء الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت