سورة الطور
في السورة توكيد للبعث والحساب. ووصف لمصائر الكفار المكذبين، والمؤمنين المخلصين يوم القيامة. وتنزيه للنبي صلى الله عليه وسلم عن الكهانة والشعر والجنون والغرض الشخصي. وتنديد مفحم بالكفار لما هم عليه من تناقض وعناد ومكابرة وسوء نيّة وما يبيتونه من المكائد للنبي صلى الله عليه وسلم وينسبون إليه من تهم. وإنذار لزعمائهم الذين يتولون كبر هذا الموقف المجرم. وتثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم وحثّه على الاستمرار في مهمته وتطمين له بأنه موضع عناية الله وأن عليه الاعتماد عليه وتفريغ قلبه لعبادته وتسبيحه في كل وقت وانتظار قضائه العادل. وآياتها متوازنة منسجمة مما يبرر القول إنها نزلت دفعة واحدة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الطور (52) : الآيات 1 إلى 8]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ (1) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4)
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (7) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (8)
. (1) الطور: جمهور المفسرين على أنه طور سيناء. والطور لغة مرادف للجبل.
(2) كتاب مسطور: قال بعض المفسرين إنه القرآن وقال بعضهم إنه كتب الله إطلاقا. ومسطور بمعنى مكتوب.
(3) رقّ منشور: الرقّ هو قطعة الجلد الأملس المعدّ للكتابة. وأكثر ما كان
يتخذ من جلد الغزال. ومنشور بمعنى المبسوط أو المعدّ للكتابة والقراءة.
(4) البيت المعمور: كناية عن الكعبة. وبعض المفسرين رووا حديثا نبويّا بأن في السماء بيتا مثل الكعبة يسمى بهذا الاسم.
(5) السقف المرفوع: كناية عن السماء. وقد وصفتها إحدى آيات سورة الأنبياء بالسقف [الآية 32] .
(6) البحر المسجور: تعددت الأقوال في المقصود من الكلمة.
والمسجور هو الممتلئ في قول، والفارغ في قول، والمتّقد نارا في قول. وفي سورة غافر هذه الآية: ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [72] بمعنى يلقون فيها وقودا.