سورة الطور
(وَالطُّورِ(1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3)
أقسم الله هاهنا بذاته وصفاته وفعله الطور ذاته القديم والكتاب المسطور صفاته القديمة والرق المنشور أفعاله اللطيفة وأيضا الطور قلب محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب المسطور رموز ما أوحي والرق المنشور أسراره المنقوشة بأنوار وحيه وإلهامه وغرائب علومه اللدنية ظاهر قسمه على الطور الذي تجلى له الحق فإذا كان ذلك محل قسمه بتجلى واحد فما تقول في طور لا ينفك أنوار تجليه منه وهو قلب محمد صلى الله عليه وسلم سماه طور العظمة واستقامته في موازاة سطوات عزته وسمى قلب غيره من الأنبياء والأولياء بالبيت المعمور الذي عمره بنور القربة والمشاهدة والعلم والحكمة والمعرفة والوجد والحال والمكاشفة ويمكن انه تعالى أراد به صورة محمد صلى الله عليه وسلم أو صورة أبيه ادم الذي خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وجعله مرأة ظهوره وجعل روحه ورق أسرار علومه التي ذكرها بقوله {وَعَلَّمَ ءَادَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا}