فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
سورة والطور
مكية إجماعاً.
عدد آياتها وما يشبه الفواصل فيها
وآيها أربعون وسبع آيات في المدنيين والمكي، وثمان في البصري.
وتسع في الكوفي والشامي. اختلافها آيتان:
(والطور) ، لم يعدها المدنيان والمكي، وعدها الباقون.
(إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا) ، عدها الكوفي والشامي، ولم يعدها
الباقون.
وفيها مما يشبه الفواصل، ولم يعد بإجماع، موضعان:
(يَوْمَ يُدَعُّونَ) ، (سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ) .
وعكسه ثلاثة مواضع:
(لواقع) ، (ولكم البنون) (حين تقوم) .
ورويها أربعة أحرف: نعمر.
مقصودها
ومقصودها: تحقيق وقوع العذاب، الذي هو مضمون الوعيد المقسم
على وقوعه في الذاريات، الذي هو مضمون الِإنذار المدلول على صدقه في
ق، وأن وقوعه أثبت وأمكن من الجبال التي أخبر الصادق بسيرها، وجعل
دَكَّ بعضها آية على ذلك، ومن الكتاب في أثبت أوضاعه، لِإمكان غسله
وحرقه ومن البيت الذي يمكن عامره وغيره إخرابه، والسقف الذي يمكن
رافعه وضعه، والبحر الذي يتمكن من سحره أن يرسله.
وقد بان أن اسمها أدل ما يكون على ذلك، بملاحظة القسم وجوابه.
حتى بمفردات الألفاظ في خطابه.
فضائلها
وأما ما ورد فيها: فروى الشيخان، وأبو داود، وابن ماجه، والنَّسائي.
والدارمي، والبغوي من طريق أبي مصعب عن مالك، وأورده الترمذي
بغير سند، عن جبير بن مطعم رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ في المغرب بالطور.
قال البخاري في التفسير: فلما بلغ هذه الآية. (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ(35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) .
كاد قلبي أن يطير.